اخر الاخبار

<<<اهلا وسهلا بكم>>>

السبت، 25 ديسمبر 2010

الشهيد البطل عبد الهادي عمر العمري



بطل كمين مخيم جنين الشهيد المغوار عبد الهادي العمري
الشهيد البطل عبد الهادي عمر نجيب العمري
حياة ملؤها الجهاد وعشق الشهادة وصمود أسطوري في مخيم جنين..
نتجدد معكم اليوم مع فارس جديد في مخيم جنين قلعة الجهاد والمقاومة قلعة الاستشهاديين العظماء شهداء المجد في المخيم الذي عرفه العالم كله بصموده وعلم الأمة درسا في المقاومة والصبر والثبات.

الشهيد المقدام عبد الهادي عمر نجيب العمري.. من مواليد بلدة السيلة الحارثية، جنين، ولد بتاريخ (4/3/1982م) واستشهد بتاريخ (6/12/2002م).

نشأ و تربى في عائلته بين ثلاثة أخوة وأربع أخوات مع الوالدين وترتيب الشهيد عبد الهادي الثاني بين إخوته. لجا إلى عبادة الله والصلاة في مسجد جامع مصعب بن عمير في حي الزيود.

التحق بمدارس بلدة السيلة الحارثية حتى أنهى الصف التاسع الأساسي ثم ترك المدرسة ليعمل ويعيل أسرته بجانب والده. تعددت هوايات الشهيد عبد الهادي في الرياضة بأنواعها وشارك في كرة القدم بفريق رياضي. وكان يهوى قيادة السيارات.

الشهيد عبد الهادي العمري ولد بار بوالديه أحبَّهم وأحبّوه ويمتاز بطيبة القلب.

من النواحي الإنسانية:

الأخ البار بإخوانه الصغار.. كثيراً ما كان يعطيهم المصروف حيث كان يعمل على إدخال السرور لقلوبهم. أحبه الجيران وأقاربه لحسن معاملته الإنسانية معهم لا يرد احد بسؤال أو مساعدة.

طريقه الجهادي والاستشهاد:
أحب الجهاد رغم صغر سنه و في الفترة الأخيرة لاجتياح المخيم الأول كان له دور بارز في الدفاع عن مخيم جنين، شارك في الاشتباكات ولم يدخل الخوف قلبه.
عرف عن الشهيد عبد الكريم الجرأة والإقدام في المواجهات. اشترك في عدة عمليات عسكرية متنوعة مع شباب المقاومة منهم من استشهد ومنهم من اعتقل. في فترة بداية عام 2002م بات الشهيد عبد الهادي مطلوباً لأجهزة الأمن الصهيونية فلم يعد يبقى كثيراً في بلدته وبين أهله. احتفظ بمجموعة أسلحة ولم يظهرها أمام أحد.
وفي يوم العيد حضر للبيت ليرى أهله ووالديه وإخوانه وبقي لليوم الثاني للعيد في البيت حيث لم يشعر أحد به، وكان يوم الجمعة ثاني أيام العيد بعد أن صلى المغرب خرج من البيت وذهب للمكان الذي أخفى به السلاح في حي الطحاينة كانت المنطقة قد حاصرها الجنود من كل جانب دون شعور احد من الناس، وعندما وصل الشهيد عبد الهادي العمري للمكان المحدد انهمر عليه الرصاص من كل جانب، وعندما ايقن الجنود استشهاده ذهبوا، وارتقى شهيدنا إلى العلا.


الشهيد عبد الهادي العمري

الفارس والشهيد

تحدثت عائلة الشهيد عبد الهادي عمر العمري عن ذكرياته وبطولاته التي سطرها عبر مسيرته الجهادية منذ انخراطه في صفوف المقاومة  في فلسطين، فيقول والده: «للحظة لم ننس الشهيد وبطولاته التي نعتبرها مصدراً للفخر والاعتزاز بالشهيد الذي تمنى الشهادة وجاهد حتى حقق أمنيته».

ويضيف الوالد: «فمنذ صغر سنه كان عبد الهادي مميزاً في العائلة برزت عليه ملامح الحب لوطنه والاستعداد للتضحية في سبيله حتى انه رفض الاستسلام للاحتلال الذي لاحقه وطارده وهدده بالتصفية المرة تلو الأخرى وكان شعاره هذا جهاد نصر أو استشهاد، فكان بطلاً وقائداً في المقاومة لذلك استهدفته قوات الاحتلال واستمرت في نصب الكمائن له»، ويضيف والده: «كانوا يلاحقونه في الليل والنهار وعندما حاصروه قاموا بإعدامه في ذلك الكمين الذي رفض أن يستسلم فيه فقاوم رغم إصابته وعندما حاصروه كان قلبه لا زال ينبض إلا أن تلك القوات كانت قررت مسبقاً تصفيته وعدم اعتقاله حياً فمنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه وبقي ينزف حتى لفظ أنفاسه الأخيرة».

لحظات لا تنسى

وككل أهالي السيلة الحارثية يتذكر الوالد اللحظات التي لا تنسى في ذلك اليوم عندما رفض خلالها الشهيد القائد عبد الهادي تسليم نفسه بل أصر على مواصله مسيرة الجهاد والمقاومة حتى تمكنوا منه غدراً. فقد قاوم عبد الهادي وحدات الموت الخاصة الصهيونية التي اجتاحت السيلة وحاصرتها فقوات الاحتلال قبيل اغتياله كثفت من وجودها في السيلة حيث نصبت عدة كمائن لعبد الهادي الذي وضعته أجهزة الأمن الصهيونية على رأس قائمه المطلوبين لها واعتبرته المطلوب رقم واحد في المنطقه الغربية من جنين.


الاستهداف والملاحقة

أجهزة الأمن الصهيونية بدأت بملاحقة العمري منذ معركة مخيم جنين في نيسان 2002 والتي كان الشهيد أحد أبطالها وقد رفض تسليم نفسه وواصل معركته الجهادية مع المقاومين حتى أدرج اسمه في قائمة المطلوبين للتصفية لضلوعه في أعمال مقاومة مختلفة ضد الاحتلال نفذتها المقاومة الفلسطينية بعد ذلك يقول والده: «بدأت قوات الاحتلال بتضييق الخناق علينا ومداهمة منزلنا حيث عمليات القمع والتنكيل التي كان آخرها في اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك»، وعن ذلك تقول والدته: «خلال الإفطار داهمت قوات كبيرة من الجيش المنزل معتقدة وجود عبد الهادي بيننا وعندما خاب ظنهم اعتدوا علينا بالضرب المبرح وهددونا بتصفيته وهدم المنزل إذا لم يسلم نفسه».

رفض تسليم نفسه

«ولإيمانه المطلق بواجبه الجهادي» يقول أحد رفاقه : «رفض رحمه الله الخضوع والاستسلام فقد كان يتمتع بمعنويات عالية ورباطة جأش ويتمنى دوما الشهادة وخاصة في مواجهة جنود الاحتلال».

ويقول رفاقه: «شاهدناه خلال عدة مواجهات مسلحة في جنين كان دوما صلبا عنيدا في مقدمه الصفوف ولا يعرف للخوف معنى فقد تربى في مدرسة الشهداء صالح طحاينة ومحمود طوالبة وحرص دوماً على المضي على دربهم وقد نجا من الموت عدة مرات بأعجوبة».

ويروي رفيق للشهيد انه خلال هجوم احتلالي على مخيم جنين في شهر حزيران الماضي قاد عبد الهادي مجموعه من المقاتلين  واشتبك مع الجنود وجهاً لوجه ومن مسافة قصيرة وهو يردد: «ما أحلى قتال اليهود اللهم ارزقني الشهادة»، كان يتمنى الشهادة في كل لحظة ويستبسل في مقارعة جنود الاحتلال وعندما يسمع بوجودهم في منطقة يسارع لمقاتلتهم لم يكن يغمض له جفن أو عين وهو يدعو الله أن يرزقه الشهادة.

جريمة الاحتلال

واصل الشهيد العمري عطاءه وخوض المعركة تلو المعركة مصمماً على إعلاء راية الجهاد مما أثار غضب وحنق الاحتلال الصهيوني الذي زاد من ملاحقته له كما يقول والده: «فاقتحموا منزلنا مجددا في اليوم الأول من عيد الفطر السعيد وتكررت عمليات القمع والتنكيل والوعيد فعبد الهادي لم يكن موجودا ومع ذلك بدأ الاحتلال بنصب مكيدة جديدة للإيقاع به اتضحت معالمها في جريمة تصفيته. ففي ساعات المساء اجتاحت دبابات الاحتلال الصهيونية السيلة من كافه المحاور وسط إطلاق نار عشوائي أدى إلى إصابة خمسة مواطنين بجراح، الهجوم الصهيوني كان للتغطية على الكمين الذي نصبته قوات الاحتلال غرب البلدة حيث كانت وحدات خاصة قد تسللت تحت جنح الظلام ونصبت كمينها، ويقول الشهود: «عندما بدا الاجتياح تحرك عبد الهادي لتفادي الهجمة الاحتلالية دون أن يتمكن احد من معرفه الحقيقة حيث أن أفراد من الوحدات الصهيونية الخاصة كانوا ينصبون كمينا له على مقربة من حقول الزيتون وعندما أيقن جنود الوحدات الخاصة أن الشهيد العمري أصبح على مقربة منهم شرعوا في إطلاق النار من أسلحة أوتوماتيكية صوبه بهدف قتله فتصدى لهم عبد الهادي واشتبك معهم حتى أصيب، ورغم إصابته استمر بالجري نحو احد حقول الزيتون المجاورة إلا أن أفراد الوحدات لاحقوه وهم يطلقون رصاصهم صوبه خلال ذلك وصلت طواقم الإسعاف للمنطقة وحاولت الوصول إليه وإنقاذ حياته».

ويقول ضابط الإسعاف: «احتجزنا الجنود ورفضوا السماح لنا بالوصول إليه وطردونا من المنطقة»، وشاهد الأهالي عبد الهادي ممدداً على الأرض إلا أن أفراد الوحدات لم يكتفوا بإصابته وانتظروا قدوم مجموعة من الضباط الصهاينة إلى مكان الجريمة حيث كان الشهيد يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو ملقى على الأرض وبعد تأكدهم من شخصيته تركوه ينزف على الأرض حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

لم تنته الجريمة

لم تنته الجريمة حسب الشهود فقام الجنود بجر الشهيد على الأرض والقوه في مشارف البلدة التي أثار نبأ الجريمة حالاً من السخط والغضب في أوساط سكانها الذين عرفوا الشهيد جيدا وأحبوه لما تمتع به من حسن الخلق وطيب المعشر والبطولة الخارقة فخرج الأهالي للشوارع واشتبكوا مع قوات الاحتلال التي انسحبت من البلدة بعد جريمتها مباشرة.

المصادر الطبية ذكرت أن الشهيد تعرض لإطلاق نار من مسافة قريبة فأصيب بعشرة رصاصات في الصدر والبطن والخاصرة وقدميه.

على العهد

ورغم حزنه الشديد على فراقه ابنه فإن والد الشهيد البطل يقول إنه يشعر بفخر شديد لما جسده ابنه من رمز للبطولة والجهاد في سبيل الحق والكرامة الفلسطينية ويضيف: «ويومياً أتذكر أحاديثه عن الشهادة تلك الأمنية التي حلم بها دوما منذ فترة طويلة وهو يتحدث عن الشهادة ويجاهد في سبيلها واسمعه يدعوا الله أن يرزقه بها في صلاته لذلك نقول لعبد الهادي نم قرير العين لأن دمك لن يذهب هدراً سنمضي على دربك وعهدك ونتمسك برايتك، فإرادتنا اكبر ومعنوياتنا عالية وإذا كنا نحزن على فراق الأحبة فإننا نشمخ بشهادتهم ونستمد منهم معالم الإيمان والصمود لنواصل مسيرتهم حتى النصر أو الشهادة كما كان يردد عبد الهادي دوماً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ارجو ان يكون التعليق يليق باخلاق ابناء السيلة الحارثية ....فكما عرفناكم اهل خلق ودين

استغفر الله

ايات من الذكر الحكيم