اخر الاخبار

<<<اهلا وسهلا بكم>>>

السبت، 25 ديسمبر 2010

الاستشهادي البطل سامر عمر شواهنة

الاستشهادي البطل سامر عمر شواهنة




هكذا هم الشهداء قليلو الكلام، إلا أن فعلهم يدوي، فتنفجر الأجساد لتقضي على الآهات والجراح ليشرق فجر الوطن من جديد، لهباً وانفجاراً وفرحاً جديداً.

وعلى هذا الطريق، سار الشهيد الاستشهادي سامر عمر شواهنة (21 عاماً)، ففجّر جسده الطاهر بعبوة شديدة الانفجار في حافلة صهيونية تابعة لشركة «إيجد» الصهيونية قرب معسكر (80) القريب من الخضيرة، وذلك في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم (29/11/2001م) الموافق (15 رمضان 1422هـ).

الاستشهاديون قليلو الكلام لأن الدم هو الكلمة الكبرى

جاءت هذه العملية بينما كانت أجهزة الأمن الصهيونية تتخبّط بعد الاختراق الجديد الذي حققتهالمقاومةالفلسطيني في العفولة ونفّذه الاستشهاديان عبد الكريم أبو ناعسة ومصطفى أبو سرية، كان الاستشهادي سامر عمر شواهنة يتحدّى عتمة الليل وحواجز الاحتلال وإجراءاته الأمنية المشددة وحصاره المطبق على محافظة جنين لينفّذ عملية جديدة في مدينة حيفا وذلك بعد يومين فقط من عملية العفولة.

وفي بيان عسكري صدر عن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قالت: «إنه في حوالي الساعة التاسعة من مساء يوم (29/11/2001)، الموافق له 15 رمضان قام الاستشهادي سامر شواهنة (21 عاماً) من بلدة السيلة الحارثية قضاء جنين من مجموعة الشهيد القائد إياد حردان بتفجير جسده بعبوة شديدة الانفجار في حافلة صهيونية تابعة لشركة «إيجد»، واعترف العدو بمقتل ثلاثة من الصهاينة وإصابة العشرات، وأضاف البيان: «أن هذه العملية البطولية جاءت بعد ساعات قليلة من هجوماً شنّه مجاهدو المقاومة على موكب للمستوطنين وجيش الاحتلال قرب باقة الشرقية شمال طولكرم وأسفر عن مقتل وإصابة جنديين صهيونيين».

ميلاد الاستشهادي

في عام 1979 ولد الشهيد شواهنة في بلدة السيلة الحارثية ليكون الابن الرابع في أسرته المكونة من 11 فرداً، فنشأ في بيئة وأسرة فلسطينية مسلمة مؤمنة متمسكة بالإسلام. وأحب أرضه التي حرمه الاحتلال وأسرته منها منذ نكبة 1948.

صفاته 

كان الشهيد دائم التقرب إلى الله مواظباً على الصلاة والعبادة وتجلّى ذلك بحفظه القرآن الكريم ونشاطه الوطني والاجتماعي والرياضي وعلى هذا الأساس قسّم الشهيد أوقات حياته، وقد حصل على دورة تجارة في المدرسة الصناعية في جنين، كما اجتاز دورات في فن الجودو والكراتيه مما جعله مسؤول التدريب في مركز بلدته الرياضي فحظي باحترام وتقدير الجميع لما تميز به من خصال حميدة ومن انتماء وطني وعمل خيري.

قال شقيقه نادر أنه لم يكن يؤدي الصلاة إلا في المسجد وقد أتم حفظ 87 جزءاً من القرآن الكريم وبعد شهرين من حديث لي معه أبلغني بما يحفظه من القرآن فسألته فيما إذا حفظ أجزاءاً جديدة فقال 17، فقلت له ولكن ذلك كان قبل شهرين، فرد مبتسماً المهم أن أطبق ما حفظته وإذا كتب الله لي الحياة سأتم حفظ باقي الأجزاء. وأضاف نادر: «منذ فترة لاحظت الشهيد يقوم بخط عبارات مختلفة على صور متميزة التقطت له حديثاً فكتب على إحداها نحن معشر الاستشهاديين ربما نكون قليلي الكلام ولكن ندرك أن الدم يترك كلمته. ولمست أنه يدعو في صلاته ويركز في أحاديثه على الشهادة وكان يُقبّل رأس والدتي وهو يطلب منها أن تدعو الله أن يحقق أمنيته بالشهادة».


وصية الاستشهادي

وفي وصيته ، أكد الشهيد على أن مسيرة الجهاد والمقاومة ستستمر. ودعا إلى تصعيد الانتفاضة ورص الصفوف وتوجيه المزيد من الضربات للعدو. كما عبر الشهيد عن اعتزازه بالعمل البطولي الذي نفذه انتقاماً لأرواح الشهداء، ووفاءً لشهداء فلسطين الابطال، داعياً أبناء شعبه إلى مواصلة مسيرته وموصياً رفاقه بالمقاومة التمسك بالإسلام، وأوصى عائلته بالصبر والصمود والتماسك والاحتفاء بشهادته وعدم البكاء وتوزيع الحلوى.

وقد لبت عائلته الوصية، فرفضت استقبال المعزين، وافتتحت بيتاً لاستقبال التهاني بالشهيد ووزعت الحلوى. وعبّرت والدة الاستشهادي الحاجة ربحية عمر شواهنة (65 عاماً) عن فخرها بشهادة ولدها فقالت: «لا يمكن إلا أن نفتخر بالشهيد، ونرفع رأسنا به، ونلبّي وصيته. فهو اختار درب الشهادة التي كانت أغلى أمانيه ونحن نبارك له فيها. ودعاؤنا للعلي القدير في هذا الشهر المبارك أن يتقبلها خالصة لوجهه الكريم، خاصة وأن الشهيد رفض الزواج وكان يردد دوماً عرسي سيكون كبيراً ولن تنسوه».

اللحظات الأخيرة

لم تكن عائلة الاستشهادي سامر تعرف أن حالة الفرح التي لازمت الاستشهادي سامر في الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاقه للعملية أنها لحظات الوداع الأخيرة. فيقول نادر شقيق الشهيد: كان الشهيد وأسرتي مدعوّين عندي لتناول وجبة الإفطار وقد ضحك الشهيد سامر ومرح كثيراً وهو يصافح الجميع ويتحدّث بطلاقة، وقبل أن نغادر إلى المسجد قبّل يد والدتي وهو يقول إرضِ عني يا أمي، وصلينا التراويح معاً وغادر هو المسجد بعد الركعة الثامنة وتوجّه لصالون الحلاقة لتسريح لحيته التي أطلقها منذ عامين وتوجّه لتنفيذ عمليته».

وقالت والدة الشهيد وهي تُقبّل صورته وتستمع لوصيته الحمد لله أنني عشت حتى أزف ابني شهيداً للقدس والأقصى فأبناؤنا أبطال ومجاهدون وتضحياتهم لن تذهب هدراً وعلى كل مسلم أن يجاهد بنفسه وماله وحياته وأبنائه حتى يعود الحق لصاحبه ونحرّر أرض الإسراء والمعراج من دنس الصهاينة، هذه كلمات سامر التي رددها وخطّها بدمه والتي لن تموت ما دمنا قادرين على العطاء

هناك تعليقان (2):

  1. رحم الله شهيدنا وادخله الفردوس الاعلى من الجنةمع النبيين والصديقيين والشهداء وشفعنا به يوم القيامة اللهم أمين أمين.......

    ردحذف
  2. فعلا ارجوا ان يرحمه الله برحمته ويدخله الفردوس الاعلى اميييييييييين

    ردحذف

ارجو ان يكون التعليق يليق باخلاق ابناء السيلة الحارثية ....فكما عرفناكم اهل خلق ودين

استغفر الله

ايات من الذكر الحكيم