اخر الاخبار

<<<اهلا وسهلا بكم>>>

السبت، 1 يونيو 2013

تحية وبعد،،
الطفل احمد عبد الوهاب ابو طعيمة الذي توفي في حادث سسير هذا اليوم 

مثل كل صباح يستقيظ احمد على صوت ينادية ان وقت المدرسة قد حان ، احمد يحمل حقيبته وما تحمله من احلام وامال ينظر الى امه ويقول انه لن يتاخر ،يوم بدا ككل الايام ولكن لم ينتهى مثلما انتهت ، احمد يسر على الشارع الذي يأتيه كليوم إلى ليحقق أحلامه مهما كانت كبيرة أو صغيرة . كل من سار مع احمد نحو المدرسة في هذا الشارع كانو يحملو أحلامهم الخضراء باستدراكاتهم القليلة التي تعينهم على انهاء دروسهم في الصفوف الاساسية دون ان يفهم في هذا السن أهوال الدهر ونوائبه. ككل يوم وجوه الأطفال بشوشة وتعلوها مسحة من الفرح العارم كلما اقترب الاطفال من مدارسهم
اكثر واكثر ليحققوا حلماً من أحلامهم ،احمد الطفل الطيب القلب ... نقي السريرة ... ووجهه رائق وملامحه تغرف من لون السماء صفاءا ولون الارض بهاءا ولون الطفولة نقاءا بغير حساب. يبذل احمد قصارى جهده في انهاء اختباراته لهذه السنة ... في كل مرة ينهي احد الامتحانات يشعر بسعادة جارفة وفى كل مرة يعد امه ان يعود الى البيت بأنه سيحضر لها علامة افضل من كل عام ، فطالما كان يفي بوعوده لها ؛ فطوال سنوات لم يتخلف احمد عن السير مع الرفاق نحو البيت عبر الشارع ليحقق أحلام امه وابيه التي تحكي له الكثير والكثير من ما يمثله احمد من امانيها واحلام المستقبل
وكانت آذانه الرقيقة دوما تستمع بشغف لما تحكيه ممزوجا بحكايات ألف ليلة وليلة والشاطر حسن وعنترة بن شداد والناصر صلاح الدين وانتصاره على الصليبيين وتحرير القدس الشريف تلك الحكاية التي كان احمد يفكر بها قبل ان تقطع افكاره ضربة مميته من طائرة تسير على الارض بسرعة تجاوزت المئة وخمسين كيلو مترا في الساعة ، احمد لن يفي بوعده بعد اليوم ، احمد سقط ضحية اخطاء الاخرين ، احمد لن يعود الى امه كما كل الايام ،احمد كان في اكثر المناطق امنا على هذا الكوكب "منطقة مدارس " .ربما غاب عنك يا احمد ان قائدة الطائرة الارضية الذي اختطف روحك اليوم لا يفهم
انك كنت تظن انك في امان، مع نهاية النهار ورحيل الشمس التي رحل احمد قبلها ورحل الحلم الذي كان ذات يوم في قلبك الصغير وظل الحلم فينا يصغر ويصغر مع الأيام وكلما عزمنا ان نحلم نتراجع كل مرة خوفاً من ان يمنعنا سائق اخر أن نحقق احلامنا الكبيرة وحلمك الصغير ، على الرغم من طيبة قلبك يا احمد وأنه لم يحرج أي انسان في حياته ولم يفعل اكثر من ان يصحو باكرا ويحلم ،كان يمكن أن يكون حلمه أكبر لو عاش لتحقيقه. في المساء وبعد أن رحل احمد عائداً إلى امه وابيه محمولا في نعش طائر ،ويراه الاطفال شركاء الطريق والأحلام التي تشاركوها طيلة النهار علينا ان
نقنعهم من جديد ان احلامهم بالحياة مشروعة وان احمد كان ضحية جديدة من ضحايا السرعة الزائدة ،، ليس اكثر ،،

هناك تعليقان (2):

  1. الله يصبر اهلك ويعوض عليهم عوض خير وتكون شفيع الهم يوم الدين...

    ردحذف
  2. اللهم الهم اهله الصبر و السلوان

    بسام سرحان
    ابو زياد

    ردحذف

ارجو ان يكون التعليق يليق باخلاق ابناء السيلة الحارثية ....فكما عرفناكم اهل خلق ودين

استغفر الله

ايات من الذكر الحكيم