اخر الاخبار

<<<اهلا وسهلا بكم>>>

الخميس، 20 فبراير 2014

الطقس والتغيرات الجوية بين تنبؤات الراصد الجوي وحكايات كبار السن



بلدنا سيلة الحارثية /:الأمثال الشعبية هي نتاج مراحل تاريخية ممتدة وخلاصة خبرات وتجارب طويلة عكست الكثير من جوانب الحياة في المجتمع الفلسطيني ، ولم تقتصر الأمثال على الجوانب الاجتماعية بل تعدتها للأحوال الجوية في فصل الشتاء التي قيل فيها العديد من الأمثال والأقوال الشعبية .
إذ تزخر مفكرة أجدادنا بمسميات وتواريخ شتوية تمكنوا من خلالها التنبؤ بالأحوال الجوية على خلاف ثقافتنا الشتوية المعاصرة التي نستمدها من النشرات الجوية اليومية .
توجه ناشطي صفحة"بلدنا سيلة الحارثية" إلى احد كبار السن في بلدة السيلة الحارثية الذي يحمل في جعبته معرفة وافرة بهذه الأمثال وجمعتنا به جلسة شتوية تراثية حول منقل النار ستبقى عالقة في ذاكرتنا ما حيينا.

انه الحاج "محمد سعيد شحاده (ابو منير)من بلدة السيلة الحارثية والذي تجاوز عمره الثمانون عاماً ، وبدا حديثه عن اربعينية الشتاء قائلا " المربعانية يا شمس تحرق يا مطر يغرق " ودلالته انه إذا استهلت اربعينية الشتاء بيوم ماطر ستغمرنا بالمطر طوال فترتها وإذا استهلت بيوم مشمس فهي تبشر بأربعينية جافة كما حصل هذا العام . وتطرق أبو منير إلى الثلج فيقول " الثلج ملح الأرض " أي أن الثلج يقضي على العديد من الميكروبات والجراثيم في التربة والجو .
وعن أيلول يفيد : " أيلول ذيله مبلول " أي في آخر أيام شهر أيلول لا بد وان تمطرنا السماء بهدف غسل أشجار الزيتون وثمارها من الغبار والأوساخ الملتصقة به استعدادا لقطفها . ولفت الحاج أبو منير إلى أن هناك المثل المرتبط بالسعودات " سعد السعود بدب الماوية بالعود " والمقصود عودة الحياة إلى الأشجار والمزروعات من جديد ، و" سعد الذابح ما بخلي كلب نابح " فالكلاب تختبئ من شدة البرد ، و" سعد بلع السما بتمطر والأرض بتبلع " دلالة على ابتلاع الأرض لكميات الأمطار ، و "سعد الخبايا بتتفتل في الصبايا وبتطلع الخبايا " أي تخرج الزواحف من أوكارها .
وبمزيد من الاستفاضة بالشرح أضاف الحاج أبو منير : " الدفا عفى والبرد قتال " و " دخان يعمي ولا برد يقتل " أي في الأشهر الباردة كنا نتحمل دخان حطب الموقدة حتى ولو كان مؤذيا ولا نتحمل البرد القاتل ، فلم يكن عندنا لا تدفئة مركزية ولا مدافىء على الكهرباء ولا الغاز التي لا اشعر بدفئها مقارنة مع منقل النار . ويتابع حديثه عن شهر شباط " شباط ما عليه رباط " و " شباط بشبطها وبخبطها وريحة الصيف فيها " أي أن هذا الشهر يشهد احولا جوية غير مستقرة فتارة ماطرا وتارة أخرى يكون مشمسا .
أما عن شهر آذار استأنف الحاج أبو منير قوله : " رغم انحباس الأمطار فربما آذار سيعوض جزءا من أمطار الأسابيع والأيام الماضية " ففي آذار سبع ثلجات كبار " وآذار أبو الزلازل والأمطار " و " خبي الفحمات لكبار لعمك آذار " ، فكنا نحرص على جمع الحطب في أيام آذار حتى لو كانت الشمس تسطع في السماء ، لأننا نتوقع بأي وقت أن يهطل المطر ، أو تتساقط الثلوج . وتطرق أبو منير لشهر نيسان فقال إن " شتوة نيسان بتحيي الإنسان " و " نيسان لسانه فلتان " و " نهار نيسان أوله وحل وآخره محل " و " بنيسان اطفي نارك وافتح باب دارك " موضحا أن شتوة نيسان تنظف الجو من الحشرات الطائرة والزاحفة والضارة بالمزروعات والبيئة لاحتوائها على نسبة أملاح عالية لا تتحملها الحشرات إضافة أنها تعطي الأرض نفسا جديدا .
هكذا كان أجدادنا يعيشون حياتهم البسيطة ، وهكذا كانت طريقتهم بالتنبؤ بالأحوال الجوية ، وان كان العلم يعارض هذه الأمثال فهي ليست بعيدة عن الحقيقة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ارجو ان يكون التعليق يليق باخلاق ابناء السيلة الحارثية ....فكما عرفناكم اهل خلق ودين

استغفر الله

ايات من الذكر الحكيم